ويب 3.0 مستقبل شبكة الويب العالمية ولماذا نحتاج الويب 3.0؟

0 12٬436

ويب 3.0 هو مصطلح مستخدم لوصف مستقبل شبكة الويب العالمية. بعد تقديم “الويب 2.0” الذي يعبر عن ثورة الويب الحديثة، أصبح كثير من التقنيين والصحفيين وقادة الصناعة يستخدمون مصطلح “الويب 3.0” ليشيروا إلى الموجة المستقبلية لإبداع الإنترنت. ويب 3.0 مستقبل شبكة الويب العالمية ولماذا نحتاج الويب 3.0؟ ويب 3.0 مستقبل شبكة الويب العالمية ولماذا نحتاج الويب 3.0؟

تختلف الرؤى بشكل متفاوت حول المرحلة التالية من ثورة الويب. يعتقد البعض أن ظهور التقنيات مثل الويب الدلالي (ويب يعتمد على فهم معاني الكلمات) سيغير طريقة استخدام الويب، وسيؤدي إلى احتمالات جديدة في الذكاء الصناعي. بعض المتنبئين الآخرين يعتقدون أن ازدياد سرعة اتصالات الإنترنت، وتطبيقات الويب الوحداتية، والتقدمات في رسوميات الحاسويب سيلعب الدور الأساسي في تطور شبكة الويب العالمية.

ما هو الويب 3.0 (Web 3.0)؟
الويب 3.0 (Web 3.0) هو الإصدار التالي من الإنترنت, حيث أن الخدمات ستعمل على بلوكشين Blockchain. فهو عبارة عن إنترنت لامركزي يعمل على البلوكشين العام. والذي يستخدم في معاملات العملات المشفرة.

سيكون الإنترنت ديمقراطياً وبدون حاجة للأذونات. على سبيل المثال, لن تتمكن تويتر من فرض الرقابة على المنشورات, ولن يتمكن الفيسبوك من فرض الإحتفاظ بقواعد بيانات لمليارات المستخدمين التي يمكن استخدامها لتحليل السلوكيات.

في الإنترنت المبني على ويب 3, سيتمكن الأفراد من التحكم في بياناتهم الخاصة, كما سيكونون قادرين على التنقل ما بين وسائل التواصل الإجتماعي وحساب البريد الإلكتروني والتسوق باستخدام حساب واحد. وإنشاء سجل عام على البلوكشين Blockchain لهذه النشاطات.

سيتم ربط جميع البيانات بطريقة لامركزية, على عكس الجيل الحالي من الإنترنت (Web 2.0), حيث يتم تخزين البيانات على الإغلب في خوادم مركزية.

ميزات رئيسية للويب 3.0:

سيكون متواجداً في كل مكان.
الويب الدلالي.
الذكاء الإصطناعي والرسوم ثلاثية الأبعاد.
ومن أحدث الأمثلة على الويب 3 هو NTFs, وهي الرموز المميزة غير القابلة للإستبدال.

مراحل تطور الويب.
كان الهدف من الإنترنت أن يكون وسيلة تعاونية, وأن يكون مكاناً يلتقي فيه الجميع ويقرأون ويكتبون. لكن الوضع الحالي مختلف تماماً, حيث أن كبرى شركات التكنولوجيا تعمل الآن كحراس لكل ما هو موجود على شبكة الويب.

لكن كيف تطور الأمر إلى هذه النقطة؟

الويب 1.0 (Web 1.0) [1990-2000].
يعتبر الويب 1 هو الجيل الأول لشبكة الويب العالمية. ويعرف أيضاً باسم ويب القراءة فقط. في الغالب كان الويب 1 مقصوراً على البحث عن المعلومات وقراءة ما هو موجود فقط.

كان هنالك القليل من طرق تفاعل المستخدم أو المساهمة في المحتوى, كما كان غير منظم إلى حد كبير. وسرعان ما أصبح تحت سيطرة الشركات الكبرى مثل Yahoo.

الويب 2.0 (Web 2.0) [2000-حتى الآن].
تميزت هذه المرحلة بتحسين تجربة المستخدم وجعل الويب تفاعلياً. وهو يعرف أيضاً باسم الويب الإجتماعي أو ويب القراءة والكتابة. فقد مكن المستخدمين من إنشاء المحتوى على الشبكات الإجتماعية والمدونات ومواقع المشاركة وغيرها.

ومن أشهر المواقع التي ساهمت في تطور الويب ومشاركة المستخدم بشكل كبير هي محرك البحث جوجل ومنصات التواصل الإجتماعي التي يقودها المحتوى الذي ينشأه المستخدم.

الويب 3.0 (Web 3.0) [لم يصل بعد].
الويب 3 هو المرحلة التالية من تطور الويب, سيجعل الإنترنت أكثر ذكاءً. كما سيقوم بمعالجة المعلومات بذكاء قريب من ذكاء الإنسان, وذلك عن طريق قوة أنظمة الذكاء الإصطناعي التي يستخدمها.

لماذا نحتاج الويب 3.0؟
هنالك العديد من الأسباب التي تدعو إلى التوجه نحو الويب 3, ومن أهمها:

فقدان الخصوصية.
في الوقت الحالي, يتم إنشاء قدر كبير من البيانات عندما يبحث المستخدمون أو يتسوقون أو يحملون مقاطع الفيديو والصور. يتم تخزين هذه البيانات في خوادم الشركات التي يتعامل معها المستخدمون. يعني هذا الأمر أن الوسطاء يصبحون أمناء على بيانات المستخدم ويستفيدون منها عن طريق الإعلانات.

وبالنسبة لهذه الشركات, كلما زاد الوقت الذي يقضيه المستخدم في إنشاء المحتوى, زادت كمية البيانات التي يمكن للشركة جمعها. يساعد هذا الأمر على تحسين خوارزميات الذكاء الإصطناعي ومحركاتها الإعلانية.

وتعتبر الإعلانات هي مصدر الإيرادات الرئيسي للعديد من الشركات. حيث تتم مشاركة بيانات المستخدمين من أجل تحقيق الربح بموافقتهم أو بدونها.

ملكية البيانات.
في الوقت الحاضر, الخوادم المركزية فقط هي التي تمتلك بيانات المستخدمين وتستفيد منها. في الويب 3, يمكن للمستخدمين امتلاك وقتهم وبياناتهم وتعويضهم عنها بالشكل المناسب.

سرقة المحتوى الفكري.
في الوقت الحالي, من السهل جداً نسخ المحتوى الأصلي وإنشاء متابعين حوله على الشبكات الإجتماعية. وقد يحصل الأشخاص الذين يسرقون المحتوى على إيرادات أكبر من منشئ المحتوى نفسه.

يجعل هذا الأمر من الصعب على المبدعين ومنشئي المحتوى الحصول على دخل يتناسب مع إبداعاتهم. قد يساعد الويب 3 في حل هذه المشكلة, كما تجعل الطبيعة الشفافة لـ Blockchain من السهل تتبع المحتوى إلى الشخص الذي أنشأه.

الفرق بين ويب 2.0 و ويب 3.0.
يتم تخزين المعلومات التي يشاركها المستخدمون على Web 2.0 مع مزود خدمة سحابية تكون مستخدمة بواسطة خدمة عبر الإنترنت. سواء كانت المعلومات هي بيانات توصيل طعام أو تجارة إلكترونية.

بينما في الويب 3, يتم إنشاء جميع الخدمات على سلسلة Blockchain. يتم التحكم في السحابة في الويب 2 من قبل شركات عملاقة مثل Amazon و Google و Microsoft, وهي شركات مركزية. أما في حالة Blockchain, يتم توزيع البيانات عبر الشبكات ولا يمتلك أي كيان واحد هذه المعلومات.

هل Metaverse و Web 3.0 مترابطان؟
لا يعتبر الويب 3 والميتافيرس مترابطين, فالميتافيرس يتعلق بإنشاء صور رمزية رقمية والتفاعل مع الآخرين في مساحات افتراضية. سواء كانت مكاتب أو أروقة, كما أنه في عالم المتافيرس لا يجب أن يكون Blockchain هو الأساس.

تداعيات التحول نحو ويب 3.0.
عند البدء بالتحول العالمي نحو استخدام الويب 3, ما هي النتائج التي ستترتب على ذلك؟

التحكم في بياناتك الشخصية.
في الويب 3, بدلاً من وجود البيانات في قواعد بيانات مركزية للشركات الكبرى, ستبقى البيانات على تقنية Blockchain التي لا تتحكم فيها مؤسسة معينة. تصبح بيانات الشخص التي تتم مشاركتها من اختياره, كما يمكنه اختيار المُعلن الذي يرغب بمشاركة البيانات معه.

التأثير على الشركات الكبرى.
سوف يجبر الويب 3 شركات التكنولوجيا الكبرى على إعادة التفكير في نماذج أعمالها الأساسية. كما أنها ستصبح مملوكة للمجتمع بشكل أكبر. هنالك العديد من الشركات التي بدأت بتجربة هذا الأمر بالفعل.

بيئة تنظيمية جديدة.
يتطلب تنظيم الويب 3 تفكيراً تنظيمياً جديداً. فقد تسعى بعض الحكومات إلى الإستيلاء على هذه التكنولوجيا الجديدة وفرض العديد من القيود عليها. وعلى سبيل المثال, القيود التي تفرضها بعض الحكومات على العملات الرقمية مثل البيتكوين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.