دروس تيتانيك السبعة للشركات سريعة التقدم

0 20٬612

دروس تيتانيك السبعة للشركات سريعة التقدم بداية أنصحك بمشاهدة جيمس كاميرون بلوك باستر (قصة حياة جيمس كاميرون) ، وبعدها سوف تقوم بنسب سببب غرق تيتانيك منذ أكثر من 100 عام إلى الغرور و العجرفة  مع أنه تم انهاء القصة بأن السفينة كانت تتحرك بسرعة كبيرة عبر المياه التي تحتوي جبل جليدي و لكن أسباب الكارثة وأخلاقياتها أكثر تعقيدًا من ذلك، وهي تحتوي على دروس مهمة لأي منظمة تحاول التقدم بسرعة في منطقة غير مألوفة :

1-لا تركز على المنافسة :

 كان تيتانيك يتسابق عبر البحار لمنافسة خط كونارد، الذي كان يبني اسمه على السفر السريع بواسطة سفن القيادة مثل لوسيتانيا.

كانت نوعية تيتانيك من السفن تختلف عن منافسيها بواسطة مساحة أكبر بكثير ورفاهية لا مثيل لها ومع ذلك، سعى مُلّاكها  في (وايت ستارلاين ) إلى التنافس مباشرة مع منافسيهم في (كونارد) على السرعة بالرغم من أن السفينة لم تكن مصممة لهذا النوع من الأداء.

 بالنسبة لتيتانيك، تسببت لها السرعة بمخاطر خاصة لأن الحجم الهائل للسفينة جعلها أقل قدرة على المناورة. كان يجب على (وايت ستار) أن يركز على نقاط قوته الحقيقية، بدلاً من أن يتم تحريضه على نهج خطير للمنافسة , حيث كانت شركته ضعيفة بهذا المجال من المناورة.

2-المال يجعل الأخطاء أكبر

 عندما توضع المبالغ الكبيرة على طاولة الرهان ,تتحمل المؤسسات مخاطر أكبر بكثير مما ينبغي.

حيث كانت تايتنك واحدة من الأصول  الرئيسية ل(وايت ستار)  والسمعة التي ستكسبها في رحلتها الأولى يمكن أن يكون لها تأثير كبير على نجاحها في المستقبل , وفقا لذلك ركز (وايت ستار) على السرعة والرفاهية، وليس على التخفيف من المخاطر

   غالبًا ما يكون من الأفضل تجريب مفاهيم جديدة في أسس إثبات صغيرة بعيدا عن الانظار حيث يمكن أن تؤثر الدروس المستفادة على النهج النهائي.

 لسوء الحظ، تم اختصار تجارب تايتنك وكان عليها أن تكسب مكانتها بناءً على رحلة عالية المخاطر مع مجموعة من الركاب البارزين. يمكن أن يكون المال لعنة، مما يدفع الشركات إلى السعي وراء مكاسب كبيرة لتبرير كل التمويل الذي تم تلقيه.

على النقيض من ذلك، فإن القيود المالية القصيرة تدفع المؤسسات على إثبات أنها خففت و قللت من المخاطر الرئيسية حتى تتمكن من تلقي الضخ النقدي فيما بعد

3- السفن الأكبر تنعطف ببطء أكبر

تنطبق قوانين الفيزياء على الشركات أيضاً حيث أن الكتلة والسرعة تسبب القصور الذاتي.

حيث أنه بعد سنوات من تشاور الشركات بشأن استراتيجية النمو، نادرًا ما يتم ملاحظة  كيانات كبيرة تتحرك و تتقدم بسرعة، على الرغم من كل إرادتها للقيام بذلك و لكن لا يجب اعتبار هذه مشكلة، طالما أن صنع القرار يتم تفويضه إلى أشخاص قريبين من العمل الفعلي و طالما أن الشركات واقعية بشأن السرعة التي يمكنهم بها تغيير المسار.

إذا علمت الشركات أنها ستتفاعل بشكل أبطأ من المنافسين الأصغر، فيمكنها  توسيع نطاق التجارب الصغيرة و تكثيفها بسرعة بدلاً من افتراض أنها تستطيع إنشاء مشاريع كبيرة بسرعة من الصفر.

4- امتلك نظام تحذير

إذا كنت بحاجة إلى التحرك بسرعة، فتأكد من أن لديك طريقة جيدة حقًا لاكتشاف المخاطر مبكرًا.

 كان نظام تيتانيك لتجنب الجبال الجليدية متزعزع  لأن العديد من الشركات سريعة الحركة لا تفكر كثيرًا في ماهية علامات التحذير ، ولا توفر طرقًا فعالة لإيصال هذه العلامات والإشارات من “خط المواجهة” .

عادة ما تضع الشركات مؤشرات نجاح لإدارتهم أو مستثمريهم، لكنهم نادرًا ما يحددون مؤشرات الفشل أو إعادة توجيه المسار.

5-اعرف كفاءتك

– يهدف مصممو تايتنك في المقام الأول إلى بناء سفينة آمنة، لكن (وايت ستار) فضلت التركيزعلى تجربة العملاء.

 هذا ليس بالأمر غير المعتاد لأنه يجب على فريق التسويق أن يفكروا في تجربة العملاء ، بينما يركز المهندسون على كيفية القيام بذلك. لكن في النهاية يجب امتلاك المهندسين لحق الرفض . ففي حالة تيتانيك، تم اجبارهم على المساومة على عناصر التصميم لإسعاد المالكين .

6- اتخذ قرار واضح في الأزمات

الجانب الآخر من تفويض السلطة إلى الكيانات الأصغر هو الحاجة إلى قواعد مختلفة عند ظهور مشاكل كبيرة.

 في تيتانيك، تم اضاعة فرص التخفيف من الأزمةحيث كان بإمكان السفينة إطلاق قوارب نجاة في وقت مبكر، وملئها بشكل أفضل، وإرسال إشارات استغاثة في وقت أقل و لكن الطاقم لم يكن متأكدًا بشأن مَن الذي كان يتخذ القرارات، خاصة بمجرد أن أصبح حجم الأزمة واضحًا.

هناك مخاطر هائلة في الاعتماد على سلسلسة القيادة و الادارة التقليدية عندما يكون رد الفعل السريع أمرًا بالغ الأهمية.

7- غالبًا ما تبدو الكوارث تافهة في البداية

عندما تم ضرب جبل الجليد، اعتقد الركاب أن وجود الجليد على سطح السفينة شيء مُسلي و انخرطوا في معارك كرة الثلج. لم يدرك الطاقم أيضًا حجم التهديد، واستمر التقدم للأمام للقاء حتفهم.

(( بينما تقوم الشركات بالمبالغة في رد فعلها على التهديدات المتوقعة، غالبًا ما تظهر المشاكل الكبيرة من جهات غير متوقعة، ويستغرق الأمر وقتًا للتعرف على طبيعة الخطر و ماهيته))

حيث كان (كوداك) خائفًا من (فوجي) وليس من مفهوم ((الديجيتال)) و ركز (ديل) على (اتش بي) وليس على ((نت بوك)).

 يمكن أن يكون التفكير الجماعي أكثر خطورة عندما يقيّم المخاطر غير المفهومة جيدًا , حيث من المفيد البحث عن وجهات نظر متنوعة والتفكير في مجموعة من السيناريوهات حول كيفية وقوع الأحداث غير المتوقعة و تداركها.

و في النهاية خذها قاعدة : ما يبدو وكأنه كرة ثلجية يمكن أن يكون نذيرًا لكارثة ملحمية

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.